العشر من ذي الحجة

381 مشاهدة٧‏/٦‏/٢٠٢٤
الرئيسية/المقالات/العشر من ذي الحجة
العشر من ذي الحجة

كيف نستثمرها؟

1- صيام تسع من ذي الحجة

2- صيامُ يومِ عرفةَ ، أَحتسبُ على اللهِ أن يُكفِّرَ السنةَ التي قبلَه . والسنةَ التي بعده

3- مفروض نوصل الليل بالنهار فى العبادة

  • سعيد بن جبير : اذا جاءت الأيام العشر فلا تطفئوا السرج (يعنى ماعادش فى نوم )
  • يوم عرفة ليس أفضل الأيام العشرة فالقول الأقوى أن الأفضل أول يوم العيد مع أن ليس فيه صوم لكن فيه صلة رحم
  • إذا كان عبادة واحدة (صوم يوم عرفة ) كفرت ذنوب سنتين أمال قراءة قرءان /صدقة/ ذكر / صلاة فى يوم عرفة
  • كل ساعة من يوم عرفة تكفر شهرين
  • يعنى الدقيقة بيوم

4- روى عن ابن عباس رضى الله عنه ان الحسنة تضاعف فيها 700 ضعف
- حرف القرءان 7000 حسنة
- ثواب صفحة القرءان =ثواب ختمة
- قال الإمام الأوزاعى :ثواب عبادة اليوم =أجر غزوة فى سبيل الله

5- قال الإمام ابن رجب :مضاعفة حسنات فرائض عشر ذى الحجة أعظم عند الله من مضاعفة حسنات فرائض العشر الأواخر من رمضان ومضاعفة حسنات نوافل عشر ذى الحجة أعظم عند الله من مضاعفة حسنات نوافل العشر الأواخر من رمضان
- الناس طموحة فى الدنيا دايما ً عاوزة الزيادة والأرباح أعلى نسبة ربح متفكرش وتجرى عليها وتسعى أمال ليه زاهدة فى الآخرة

6- فإن العشر الأول من ذي الحجة أيام مباركة، ولفضلها أقسم المولى سبحانه بها في كتابه الكريم حيث قال: وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1،2].

7- وأخرج البخاري من حديث ابن عباس 4 رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من أيام العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء.
وعلى هذا فينبغي للمسلم في هذه الأيام أن يجتهد في العبادة من صلاة وقراءة للقرآن، وذكر لله تعالى، واستغفار، وصلة رحم، وغيرها.

8- وأوكد هذه الأعمال الصيام فيها لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يصومها، ففي سنن أبي داود وغيره عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة...
وفي مسند أحمد عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له رجل: أريت صيام عرفة ؟ قال: احتسب عند الله أن يكفر السنة الماضية والباقية.

9- ومما وجه إليه الإسلام من آداب في هذه العشر أن من عزم على أن يضحي كره له حلق شيء من شعره أو تقليم أظافره لما روى مسلم عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن (شعره وأظافره.
والله أعلم.

صيام التسع أيام الأولى من ذي الحجة

فعن حفصة رضي الله عنها قالت: (أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة). رواه أحمد والنسائي وابن حبان وصححه، وفيه دليل على استحباب صوم أيام عشر ذي الحجة، وأما ما أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائماً في العشر قط) فقد قال العلماء: المراد أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، وعدم رؤيتها له صائماً لا يستلزم العدم لأن الصوم قد لا يظهر أمره، ثم إن الصيام من جملة الأعمال الصالحات التي يتقرب بها إلى الله في هذه العشر التي ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن منها.
فتبين من هذا أن صيام التسع الأولى من شهر ذي الحجة دون يوم العيد من السنة، فلا يدخل فيها، لما هو معروف من أن صومه حرام . فصوم التسعة كلها من السنة وليس فرضاً، وآكدها يوم عرفة لغير الحاج، ويليه في الآكدية يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، ثم باقيها.

فضل العشر من ذي الحجة

تفرّد الله سبحانه وتعالى بالخلق والاختيار، قال تعالى: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون} (القصص:68)، ومن رحمته بالعباد أن فاضل بين الأوقات والأزمنة، فاختار منها أوقاتاً خصّها بمزيد الفضل وزيادة الأجر؛ ليكون ذلك أدعى لشحذ الهمم، وتجديد العزائم، والمسابقة في الخيرات والتعرض للنفحات، ومن هذه الأزمنة الفاضلة أيام عشر ذي الحجة التي اختصت بعدد من الفضائل والخصائص.

فقد أقسم الله بها في كتابه تنويها بشرفها وعظم شأنها فقال سبحانه: {والفجر وليال عشر والشفع والوتر} (الفجر:1-3)، قال عدد من أهل العلم: إنها عشر ذي الحجة.

وشهد النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أعظم أيام الدنيا، وأن العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يارسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الترمذي ، وأصله في البخاري ، وفي حديث ابن عمر : (ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد .

وفيها يوم عرفة الذي قال فيه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عائشة رضي الله عنها: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء ؟ ) رواه مسلم ، وهو يوم مغفرة الذنوب وصيامه يكفر سنتين.

وفيها أيضاً يوم النحر الذي هو أعظم الأيام عند الله قال صلى الله عليه وسلم: (أعظم الأيام عند الله تعالى، يوم النحر، ثم يوم القرّ) رواه أبو داود. ويوم القرّ: هو اليوم الذي يلي يوم النحر، أي اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، لأن الناس يستقرون فيه بمِنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة والنحر واستراحوا..

وإنما حظيت عشر ذي الحجة بهذه المكانة والمنزلة لاجتماع أمهات العبادة فيها وهي: الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيرها.

وقد تكلم أهل العلم في المفاضلة بينها وبين العشر الأواخر من رمضان، ومن أحسن ما قيل في ذلك ما ذهب إليه بعض المحققين من أن أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام عشر رمضان الأخيرة، وليالي عشر رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة جمعاً بين النصوص الدالة على فضل كل منها، لأن ليالي العشر من رمضان إنما فضلت باعتبار ليلة القدر وهي من الليالي، وعشر ذي الحجة إنما فضلت باعتبار الأيام، ففيها يوم النحر ويوم عرفة ويوم التروية.

وهناك أعمال صالحة تتأكد في هذه العشر جاءت النصوص بالحث عليها، والترغيب فيها من أهمها:

التوبة النصوح والرجوع إلى الله، والتزام طاعته والبعد عن كل ما يخالف أمره ونهيه بشروط التوبة المعروفة عند أهل العلم، فقد أمر الله بها عباده المؤمنين فقال: {وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} (النور:31)، ولا غناء للمؤمن عنها في جميع الأوقات والأزمان.

ومن أعمال عشر ذي الحجة الحج إلى بيت الله الحرام، فمن المعلوم أن هذه الأيام توافق فريضة الحج، والحج من أعظم أعمال البر كما قال صلى الله عليه وسلم وقد سُئل أي العمل أفضل، قال: (إيمان بالله ورسوله، قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور) متفق عليه، فينبغي للمسلم إن وجد سعة في ماله، وصحة في جسده أن يبادر بأداء هذه الفريضة العظيمة، لينال الأجر والثواب الجزيل، فهي خير ما يؤدّى في هذه الأيام المباركة.

ومن أعظم ما يتقرب به إلى الله في هذه الأيام العشر المحافظة على الواجبات وأدائها على الوجه المطلوب شرعاً، وذلك بإحسانها وإتقانها وإتمامها، ومراعاة سننها وآدابها، وهي أولى ما يشتغل به العبد، قبل الاستكثار من النوافل والسنن، ففي الحديث القدسي عن أبي هريرة : (وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه....) رواه البخاري .

وبعد إتقان الفرائض والمحافظة على الواجبات ينبغي للعبد أن يستكثر من النوافل والمستحبات، ويغتنم شرف الزمان، فيزيد مما كان يعمله في غير العشر، ويعمل ما لم يتيسر له عمله في غيرها، ويحرص على عمارة وقته بطاعة الله تعالى من صلاة، و قراءة القرآن، ودعاء وصدقة، وبر بالوالدين وصلة للأرحام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وإحسان إلى الناس، وأداء للحقوق، وغير ذلك من طرق الخير وأبوابه التي لا تنحصر.

ومن الأعمال التي ورد فيها النص على وجه الخصوص الإكثار من ذكر الله عموما ومن التكبير خصوصاً لقول الله تعالى: {ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام} (الحج:28)، وجمهور العلماء على أن المقصود بالآية أيام العشر، وكما في حديث ابن عمر المتقدم (فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير والتحميد) رواه أحمد .

ويسن إظهار التكبير المطلق من أول يوم من أيام ذي الحجة في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق وغيرها، يجهر به الرجال، وتسر به النساء، إعلاناً بتعظيم الله تعالى، ويستمر إلى عصر آخر يوم من أيام التشريق، وهو من السنن المهجورة التي ينبغي إحياؤها في هذه الأيام، وقد ثبت أن ابن عمر و أبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

وأما التكبير الخاص المقيد بأدبار الصلوات المفروضة، فيبدأ من فجر يوم عرفة ويستمر حتى عصر آخر يوم من أيام التشريق لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (البقرة:203)، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله) رواه مسلم .

ومن الأعمال التي تتأكد في هذه الأيام الصيام، وهو بالإضافة إلى أنه داخل في عموم العمل الصالح إلا أنه قد ورد فيه أدلة على جهة الخصوص فعن حفصة رضي الله عنها قالت: (أربع لم يكن يدعهن النبي صلى الله عليه وسلم: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة) رواه أبو داود وغيره، والمقصود صيام التسع، لأنه قد نُهِي عن صيام يوم العيد، قال الإمام النووي عن عشر ذي الحجة " صيامها مستحب استحباباً شديداً "، وآكدها صوم يوم عرفة لغير الحاج، فقد ثبت عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفّر السنة الماضية والباقية) رواه مسلم .

ومن الأعمال أيضاً الأضحية وهي سنة مؤكدة في حق الموسر، بل إن من العلماء من قال بوجوبها وقد حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم.

فهذه أهم الأعمال الصالحة التي ينبغي للمسلم أن يحرص عليها، ويبقى باب العمل الصالح أوسع مما ذُكِر، فأبواب الخير كثيرة لا تنحصر، ومفهوم العمل الصالح واسع شامل ينتظم كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، فينبغي لمن وفقه الله، أن يعرف لهذه الأيام فضلها، ويقدر لها قدرها، فيحرص على الاجتهاد فيها، ويحاول أن يتقلل فيها ما أمكن من أشغال الدنيا وصوارفها، فإنما هي ساعات ولحظات ما أسرع انقضاءها وتصرمها، والسعيد من وفق فيها لصالح القول والعمل.

اللهم اجعل أيام عشر ذي الحجة أيام فضل وخير علينا وأعنا فيها علي ذكرك و شكرك وحسن عبادتك

المصادر